الأشكال العضوية تبدو عشوائية، لا تخضع لأي نمط أو أبعاد دقيقة في زواياها أو انحناءاتها أو أطوال خطوطها أو سماكاتها، وهي أشكال يصعب وصفها وتحليلها وفهم تراكيبها، تبدو عشوائية لكنها معقدة هندسيا بشكل كبير
أما الأشكال الهندسية فهي الاشكال المنتظمة ضمن شكل هندسي بسيط أو مركب، مثل المربعات، والمستطيلات، والمثلثات، والدوائر، والأشكال البيضاوية، والخماسية، وغير ذلك، وهي أشكال يسهل وصفها وتحليلها و فهم تراكيبها. وهي تركيبات سهلة تزداد تعقيدا من خلال الإضافة عليها اكثر واكثر.
الشكل العضوي
اذا امعنا النظر في حرف العين المنفرد، او الفاء أو الكاف او السين على سبيل المثال، فإننا لن نستطيع أن نعرف هذا الحرف أو ذاك، بانه دائريا أو مربعا أو مستطيلا او مثلثا، حتى اذا نظرنا الى المقطع العلوي للعين المفردة، فهي ليست دائرية الشكل تماما وليست مغلقة وليست متساوية السماكة والمقطع العلوي أشبه بالمثلث المقوس الغير متناظر، أن الحرف العربي الحالي هو حرف عضوي بامتياز، يصعب جدا وصف تفاصيله هندسيا. وهو مجموعة معقدة جدا من الأشكال الهندسية الغير منضبطة.
والحرف العربي يكون مائلا نحو اليسار، وليس مستقرا، اي يبدو معلقا، واتزانه مرتبطا بما حوله من الحروف والتراكيب.
الشكل الهندسي
اما اذا نظرنا الى حرف A الانجليزي فهي تمثل أشكالا بسيطة تمكننا من الوصف بسهولة، فهو حرف على شكل مثلث، او مربع غير منتظم يعلوه مثلث، وحرف D اقرب الى نصف دائرة وحرف H يشكل مستطيلا، وحرف B يتكون من نصفا دائرة فوق بعضهما البعض وحرف L زاوية قائمة وحرف T عمود يقف عليه عمود آخر بشكل عرضي
والحرف الانجليزي بشكل عام، يقف في معظم على قاعدة مستوية، ويقف عموديا ومستقرا.
إذا كان الحرف العربي المنفرد أكثر صعوبة وتعقيدا من الحرف الإنجليزي، تخيلوا صعوبة ارتباط الحرف العربي بحروف قبله وبعده.
كما أن اعتبار الشكل العضوي قطعة أو كتلة واحدة يصعب تجزئتها، يفرض واقعا يصعب التعامل معه في بعض الأحيان.
