قوة الحرف الغربي وضعف لغتهم، وقوة لغتنا العربية وضعف حرفنا

تبدلت اللغات وتعاقبت الأمم على السيطرة والتفرد والانقسام في أوروبا على مدى ثلاثة الآف عام ، ومع تبدل تلك الأمم بقيت هندسة الحرف الابجدية اللاتينية/ الرومية نفسها تقريبا، مع ان لغاتها تغيرت وتبدلت، فمثلا الفرنسية والاسبانية والايطالية والانجليزية والالمانية وغيرها تستخدم الحرف اللاتيني.

معروف عن الامم الاوروبية انها تكتب التاريخ وتوثيقه، أما العرب فمعروف أنهم يحفظون ولا يكتبون، يحفظون القصائد والقصص والاشعار بدقة من السماع للمرة الاولى، , وهذا رائع على المستوى الفردي، لكنه ليس جيدا على المستوى الزمني، لأنه لا يظهر توثيقا للأحداث في حينها، ولا التراكم التطوري، ولهذا تصطدم الروايات التاريخية ببعضها، قال فلان كذا ولكن علان قال كذا، وليس”  كتب أو حفر في الصخر كذا وكذا…”

طبعا انا لا اتحدث عن الاحاديث او القران الكريم والاحاديث النبوية الصحيحة، فقد عجزت البشرية عن الإتيان بمثل انظمة التواتر والاسناد الدقيق  والتوثيق اللفظي مثل كتب السنة.

و كان الحرف العربي ضعيف الهندسة خلال الألفين وخمسمائة عام الماضية لقلة العاملين بها، ولطالما كانت لغتنا قوية ومتينة، 

أما عن نسبة الكتابات و النقوش العربية قبل الإسلام بستمائة عام قليلة فإنها لا تقارن بالكتابات والوثائق الإغريقية أو الرومانية او المصرية مثلا. والمتاحف تعرض ذلك.

ومع أن لغتنا العربية هي أقدم لغة سامية منطوقة على مدى واسع، إلا أن الحرف اللاتيني ثبت لآلاف السنين، مع أن اللغات والأمم التي كتبت بحرفة تغيرت وتبدلت، 

هذه حقيقة وقد آثرت ذكرها، للتذكير بقوة هندسة الحرف اللاتيني الذي تستخدمه اللغة الانجليزية ولغات اخرى كثيرة.

هذا التوضيح ليس من باب الافتتان أو حب التقليد للغرب انما هي حقيقة وجب ذكرها.