نحن نعتمد المنهجية الواقعية العلمية والاستناد الى تاريخ الحرف، والعدل في الحكم على الحروف دون انحياز، مع تطلع وانفتاح على المستقبل.
نتعامل في دراسة هندسة الحرف العربي وتاريخه المبهم احيانا، من خلال تحليل هندسة الحرف الخاصة به وانحناءاته وزواياه وتكويناته وأنماطه، التي تتجلى أمامنا بوضوح كأدلة عينية أشبه بعلم البحث الجنائي، لأنها تمثل ادوات علمية و عملية لتوثيق رسم الحرف العربي التي لم تكن ناضجة من وجهة نظرنا.
فمثلما هناك علم جنائي يدرس تواقيع الناس وبامكانه معرفة التوقيع المزور أو المحرف من خلال سلوك حركة القلم واتجاهاته، وقوة الضغط على الورق، وتراتبية كتابة أجزاء هذا التوقيع، وسماكات الخط أثناء مروره على الورق، وألوان الحبر، وهناك من يستطيع اقتفاء أثر الناس في الصحراء وتتبعهم بعد مرور أيام وحركة الرياح والأتربة والحيوانات وسقوط الأمطار على الأرض، والعوامل الاخرى.
فإنني وبفضل الله تعالى، استطيع دراسة حروف الأبجديات ومقارنة الخطوط وإيجاد العلاقات بينها ومراحل التطور فيها، وما أخذ من هذا الحرف وما بقي منه مع الزمن من خلال توجيه عدسة البحث والدراسة والتعمق، ولله الحمد