الاعتراض والتحفظات البديهية المسبقة

القرآن والمصحف

لا بد من التفريق بين مفهوم القرآن والمصحف ، القرآن هو ما يقرأ صوتا،

وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا (106) الإسراء

أما المصحف فيتكون من صحف، كتبت به حروف عربية، من خلال تلاوتها نسمع آيات قرآنية عظيمة.

رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ (2) فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ (3) البينة

الاعتراض والتحفظات البديهية المسبقة

حرف القران الكريم

إن أول اعتراض سيوجه إلينا من نقد أو معارضة، قبل الاستماع لعرضنا، أن هذا هو حرف القرآن الكريم وهذا خط أحمر.لا تقترب.ابتعد

لكني سأعرض لكم اربع صورة مختلفة لنص القرآن الكريم ضمن أزمنة متباعدة بينها

الزمن الأول هو زمن عثمان بن عفان – مخطوطة القرآن بجامعة بيرمنجهام – قد دونت في فترة السنوات 568-645 م

الزمن الثاني هو زمن ابن البواب بعده بأكثر من ثلاث مئة عام 350 هـ الموافق 961 م

الزمن الثالث هو اليوم بخط يد الخطاط السوري عثمان طه، بارك الله به. وهذا مصحف بخط الأوردو من الباكستان. 

ألا ترون اختلافا كبيرا في الشكل، بالتأكيد فهي لا تشبه بعضها، لكنها حروف عربية تقرأ كما يقرأ القرآن في عهد النبي محمد عليه الصلاة والسلام إلى اليوم

لا يوجد في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية نصوص تمنع تطوير الحرف العربي، ما دام لا يتعارض مع طريقة قراءة النص بالحرف الحديث كما قرأه نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، 

بل على العكس نحن نهدف الى العودة الى الحرف العربي الغير متصل، الذي يدعم سهولة القراءة وتيسيرها على الطلاب والمتعلمين غير العرب، وتوفير وقتهم وجهدهم، وبالتالي جودة الفهم والاستيعاب، ودعم اللغة العربية بحرف ذكي يتماشى مع متطلبات هذا العصر شديد التنافس والحدة.

وهذا الموضوع يتناول الجانب الهندسي لتصميم الحرف العربي وليس اللغة العربية، و لا يقدم أي تنازلات على حساب اللغة العربية او الدين الإسلامي أو التاريخ العريق للمنطقة

ولا يشبه بأي شكل ما قام به أتاتورك باللغة والحرف التركي، الذي تبني الحرف اللاتيني بالكامل وقام بالتغيير في اللغة التركية وكلماتها وقواعدها تماهيا مع أوامر الغرب، كثمن يجب دفعه نتيجة خسارة الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى.

قد نقول تصميم او هندسة او تكوين الحرف ونقصد نفس الشئ هنا