لا شك ان ارتقاء العلوم والمعارف الحديثة، قد رفعت معها مستوى التطور الكبير في علوم التصميم والهندسة والتخطيط والتنظيم، وفي مجالات كثيرة، لا يسعنا ذكرها هنا، حيث تطورت تصاميم السيارات والطائرات والآلات، وتخطيط الطرق والجسور المعلقة والانفاق وانظمة الماء والكهرباء والمدن، وتصاميم الهواتف المختلفة والتطبيقات الذكية، والرقائق الالكترونية والحواسب الكمية وغيرها الكثير، كل هذه ارتبط معه ارتقاء مستوى التعليم العام في الهندسة والتصميم، رفعت من مستوى الوعي الفردي في علوم الفن والتصميم والهندسة اذا ما قارناها بمستوى الوعي الفردي قبل مئتين او ثلاثمائة عام على سبيل المثال.
وهذا الطفرة في مستوى الوعي الفني رفعت من المستوى الادراكي، مكنتنا من استعاب الاخطاء والمشاكل في هندسة الحرف العربي الحالي، وتحليلها ونقدنها، وإصلاحها وتطويرها بما يتناسب مع حاجات ومتطلبات العصر الحديث.