من الأمور التي يسهل ملاحظتها عند طرح المنتجات والأدوات الخدمية الحديثة وخصوصا التقنية الهامة، هو تأخر تبني اللغة العربية ضمن المنتجات المسوقة عالميا ،فمثلا قد تطلق آبل او جوجل او مايكروسوفت خدمة الترجمة المباشرة، تحدد قائمة من ثمانية لغات ، جميعها تكتب من اليسار إلى اليمين، و حروفها منفصلة، ولا تختار العربية مع أن عدد الناطقين بها أعلى من بعض اللغات في القائمة الاولى، وتضعها في القائمة التالية لتكون الخدمة متوفرة فيها
وهذا ليس للغة العربية فقط، بل للغات التي تكتب من اليمين الى اليسار ايضا منها الفارسية والعبرية والاردو، وذلك لأن اللغات التي تكتب من اليمين الى اليسار ليست النظام الافتراضي لصاحب التقنية، فيضطر إلى تأخيرها للمرحلة الثانية، بعد ان يطلق المرحلة الاولى والاهم كحدث في حياة المنتج.
هذا الحدث سيجعل وصول التقنية أو المنتج دائما متاخرا الى المستخدم العربي، أي خارج ساعة الحدث، وهذه مشكلة كبيرة.
إن مهارة كتابة وقراءة الحرف العربي الجديد من اليسار إلى اليمين مع وضع مثلث يؤشر على أن هذا النص يقرأ من اليسار اليمين، ستجعل من لغتنا متوفرة وحاضرة للاستخدام والتوظيف.
وأؤكد مرة ثانية اننا نعتمد على كتابة كل نصوصنا في كل شئ من اليمين الى اليسار مثل القرآن الكريم، لكن هناك ظروف وحالات تتطلب منا مرونة في الفهم والتعامل، ليصب في مصلحتنا نحن. وهناك حالات تصلب وجمود لا تضر إلا صاحبها.