هذه هي أهم المشاكل والتحديات في هندسة الحرف العربي الحالي :
والذي يتطلب رسوم عديدة للحرف الواحد في بداية الكلمة ووسطها ونهايتها، تزيد أشكالها عن ٢٢٥ شكلا للحرف وهذا كثير جدا وباهظ التكلفة.
هناك احد عشر مجموعة متشابهة من الحروف تتكون من ٢٤ حرفا متطابقا مع فارق التنقيط أو الهمزة، تخيلوا ذلك!
هذا يعني ان الاشكال الرئيسية للحروف محدودة جدا، مقارنة بمعظم الابجديات العالمية، وهذا ضعف كبير جدا في هندسة الحرف العربي، وهو بحد ذاته أمر كارثي، يصعب وصف فداحته على الكتابة والقراءة.
والصواب أن يكون لكل حرف رسم خاص به، يميزه عن غيره. مثل الابجديات الأخرى.
فعند النظر إلى أحد هذه الحروف مثلا (ج، ح، خ) ، فإن القارئ سيتوقف للحظة ليتمعن في وجود النقطة أم لا، فإن كان يوجد نقطة سيتاكد هل هي بالاسفل ام الأعلى للحرف، عندها سيدرك أنه حرف الجيم، وهذا الأمر تطلب خطوات ليميز الحرف ، مما يتطلب وقتا أكثر، وكلما تطلب الأمر وقتا اضافيا، أخر الاستيعاب وأخر ردة الفعل،
ب، ت، ث
ج، ح، خ
د، ذ
ر، ز
س، ش
ص، ض
ط، ظ
ع، غ
ف، ق
ك، ل
ي، ى
انظروا الى هذا العدد الهائل من الحروف المتشابهة، كيف لم يوجد أحد على مر مئات السنين، ليصحح هذه الكوارث في هندسة الحرف العربي.
والزوائد الكبيرة التي اضيفت اليها لاحقا من دون فائدة، و تعديل وضعياتها.
بسبب تشابه الحروف التي تحدثنا عنها، اضطر اللغويون في القرن الأول الهجري الى وضع نقاط فوق الحروف المتشابهة لإيجاد التباين والتمايز، مما أضاف تفاصيل صغيرة على الحرف ، ومن بديهيات الأبجديات أن تكون مختصرة ما أمكن ولا تحتوي على تنقيط.
تحتوي الحروف العربية الحالية على:
٢٤ نقطة + همزة الكاف + همزة الالف والواو والياء + الهمزة المنفردة
شاهدوا معي هذه عشرين ابجدية قديمة وحديثة، هل ترون فيها التنقيط،
مرة أخرى لا يوجد في أبجديات الحروف أي تنقيط.
من أبجديات الأمور في الأبجديات أن لا يوجد تنقيط 🙂 ومع هذا يوجد عندنا تنقيط
ان اضافة التشكيل على الحروف فوقها وأسفلها ووسطها، زادت الأمور صعوبة و تعقيدا بشكل لا يطاق، ليس خلافي على التشكيل نفسه فهذا من صلب اللغة العربية ومن مزايا مرونتها وقوة ضبطها، إنما تحفظي على طريقة التشكيل بهذا الأسلوب المشوش.
فإذا قارنا نص باللغة العربية مع التشكيل على جانب، ونصوص اخرى باللغة الانجليزية او الاسبانية او الروسية او الألمانية أو الاثيوبية، ، فان اللغة العربية ستكون اكثر شكلا معقدا في المظهر، و المحشو بالتفاصيل والنقاط والتشكيلات، وليس منظر جذابا يدعو إلى الإقبال والتعلم ،عكس اللغات الأخرى
هذه التحديات بحاجة إلى حلول وبدائل لتسهيل عملية الكتابة والقراءة، من دون تقديم أي تنازلات على حساب اللغة العربية
وسنقوم بتقديم صيغة مناسبة تتجاوز تلك المشاكل والتعقيدات. باذن الله
