الترقيم العربي

مع أن رسم الرقم العربي هو النموذج القياسي في جميع العلوم الرياضية والفيزيائية والبرمجية التي يصعب حصرها.

لماذا لم يتبنى المسلمون الرقم العربي وبقوا على الرقم الهندي إلى الآن، حتى في ترقيم آيات القرآن الكريم؟

لقد فكرت في ذلك وتوصلت إلى أن الرقم الهندي هو رسم عضوي الشكل، بينما الرقم العربي الاحدث هو رسم هندسي بامتياز ، قام بابتكاره عبقري الرياضيات الخوارزمي، الذي أبدع الخوارزميات للعالم، والرقم العربي مبني على عدد الزوايا في كل رقم

وربما بعد أن أدرك الخوارزمي بذكائه المتقد أن الرقم الهندي لن يصلح ولن يتماشى مع فكره الرياضي، كان ابتكار الرقم الهندسي بناء على حاجة ملحة ليواصل ابتكاراته وتألقه.

لذلك فإن اجتماع الشكل العضوي للحرف والشكل الهندسي للرقم لن ينسجما ابداً

كما أن العرب تبنوا الرقم الهندي لأنه رسم عضوي ينسجم مع الحرف العربي، ويتوافق معه بسهولة في مسكة القلم وزاوية مشقة.

فمثلا الرقم ١ يتطابق مع المقطع الأول من حرف النون ، والمقطع الأيسر من الرقم ٧ ايضا، والمقطع الطويل في الرقم ٦ و تسعة يتطابق مع الرقم ١ معكوسا ومقلوبا ، وتدويرة الرقم ٩ مع تدويرة الواو … وهكذا

أما البلدان الاوروبية فقد أخذوا الرقم العربي الهندسي من بلاد الأندلس، وتبنوه لانه رقم هندسي بامتياز، و ينسجم تماما مع الحرف الهندسي اللاتيني

ولا داعي لمقارنة الرقم الهندسي العربي العبقري مع الرقم الهندسي اللاتيني العاجز.

وقد كان الرقم العربي الهندسي سببا قويا في طفرة علوم الرياضيات والفيزياء في أوروبا في عصر النهضة وما تلاها.

استعنا بعلامات التعجب والاستفهام وغيرها من الانجليزية

استعنا بعلامات التعجب والاستفهام وغيرها من الانجليزية

جاءت علامتا التعجب والاستفهام، كمعظم علامات الترقيم الأخرى، من الغرب، حيث تم تبنيها في اللغة العربية في القرن العشرين. 

في  عام 1912 قام أحمد زكي باشا بوضع علامات الترقيم في اللغة العربية في كتابه “الترقيم وعلاماته”، بناءً على طلب من وزارة المعارف المصرية، وذلك بعد أن رأى أهمية استخدامها في تنظيم النصوص وتسهيل فهمها. 

يقول أحمد زكي عن سبب نقله علامات الترقيم للعربية:

”دلت المشاهدة وعززها الاختبار على أن السامع والقارئ يكونان على الدوام في أشد الاحتياج إلى نبرات خاصة في الصوت أو رموز مرقومة في الكتابة يحصل بها تسهيل الفهم والإدراك”.